الشيخ الكليني

72

الكافي

لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن ، لان الله كريم ، بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : أحسن الظن بالله فإن الله عز وجل يقول : أنا عند ظن عبدي المؤمن بي ، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا ( 1 ) . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري . عن سفيان ابن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حسن الظن بالله أن لا ترجوا إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك ( 2 ) . ( باب ) * ( الاعتراف بالتقصير ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن سعد ابن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قال لبعض ولده : يا بني عليك بالجد . لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته ، فإن الله لا يعبد حق عبادته . 2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض العراقيين ( 3 ) ، عن محمد بن المثنى الحضرمي ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر قال : قال لي

--> ( 1 ) هذا الخبر مروى من طرق العامة أيضا وقال الخطابي : معناه أنا عند ظن عبدي في حسن عمله وسوء عمله ، لان من حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساء ظنه ( آت ) . ( 2 ) فيه إشارة إلى أن حسن الظن بالله ليس معناه ومقتضاه ترك العمل والاجتراء على المعاصي اتكالا على رحمة الله بل معناه انه مع العمل لا يتكل على عمله وإنما يرجوا قبوله من فضله وكرمه ويكون خوفه من ذنبه وقصور عمله لا من ربه . فحسن الظن لا ينافي الخوف بل لابد من الخوف وضمه مع الرجاء وحسن الظن كما مر ( آت ) . ( 3 ) أي علماء الكوفة ( آت ) .